المحقق الحلي

39

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ويقوى عندي أن كل ما يختص منه باسم فهو جنس على انفراده كالفخاتي والورشان وكذا السموك . والوحشي من كل جنس مخالف لأهليه . والألبان تتبع اللحوم في التجانس والاختلاف ولا يجوز التفاضل بين ما يستخرج من اللبن وبينه كزبد البقر مثلا بحليبه ومخيضه وأقطه . والأدهان تتبع ما يستخرج منه فدهن السمسم جنس وكذا ما يضاف إليه كدهن البنفسج والنيلوفر ودهن البزر جنس آخر . والخلول تتبع ما تعمل منه فخل العنب مخالف لخل الدبس ويجوز التفاضل بينهما نقدا وفي النسيئة تردد . الثاني اعتبار الكيل والوزن . ف لا ربا إلا في مكيل أو موزون وبالمساواة فيهما يزول تحريم الربويات فلو باع ما لا كيل فيه ولا وزن متفاضلا جاز ولو كان معدودا كالثوب بالثوبين وبالثياب والبيضة بالبيضتين والبيض نقدا وفي النسيئة تردد والمنع أحوط . ولا ربا في الماء لعدم اشتراط الكيل والوزن في بيعه ويثبت في الطين الموزون كالأرمني على الأشبه « 1 » والاعتبار بعادة الشرع فما ثبت أنه مكيل أو موزون في عصر النبي ص بني عليه وما جهلت الحال فيه رجع إلى عادة البلد ولو اختلفت البلدان فيه كان لكل بلد حكم نفسه وقيل يغلب جانب التقدير ويثبت التحريم عموما . والمراعى في المساواة وقت الابتياع فلو باع لحما نيا بمقدد متساويا جاز وكذا لو باع بسرا برطب وكذا لو باع حنطة مبلولة

--> ( 1 ) التوضيح 2 / 290 : لاعتياد الوزن له . وفي الاخبار انه طين قبر ذي القرنين .